السلمي
25
مجموعة آثار السلمي
« إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً » قال جعفر : عتيقا من رق الدنيا وأهلها « 1 » . وقال جعفر : « مُحَرَّراً » اي عبدا لك خالصا لا يستعبده شيء من الأكوان . « فَتَقَبَّلَها رَبُّها » قال جعفر : تقبلها حتى يعجب الأنبياء مع علو أقدارهم في عظم شأنها عند اللّه . الا ترى ان زكريا قال لها « أَنَّى لَكِ هذا ؟ قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » اي من عند من تقبلني . « وَسَيِّداً وَحَصُوراً » . قال جعفر : السيد المباين عن الخلق وصفا وحالا وخلقا . « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ » . قال جعفر : هذه إشارة في اظهار المدعين لأهل الحقائق ليفتضحوا في دعاويهم عند اظهار اثار أنوار التحقيق وبطلان ظلمات الدعاوي الكاذبة . « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ » . قال جعفر : للّذين اتبعوه في شرايعهم ومناسكهم « وَهذَا النَّبِيُّ » لقرب حال إبراهيم من حال النبي صلى اللّه عليهما وشريعته من شريعته دون ساير الأنبياء وساير الشرايع ، « وَالَّذِينَ آمَنُوا » لقرب حالهم من حال إبراهيم . « وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » في تشريفهم « 2 » إلى بلوغ مقام الخليل عليه السلام إذ « 3 » القرب منه من « 4 » درجة المحبة بقوله : « يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ » ( V ، 54 ) . « بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ » . قال جعفر : من أوفى بالعهد الجاري عليه في الميثاق الأول « وَاتَّقى » وطهر ذلك العهد وذلك الميثاق من تدنسه بباطل . والوفاء بالعهد الكون « 5 » معه بقطع ما سواه . لذلك قال النبي صلعم : « أصدق كلمة تكلم بها العرب قول لبيد : الاكل شيء ما خلا اللّه باطل » . ومن وفى بالعهد سمي محبا « 6 » واللّه يحب المتقين . قال جعفر « كُونُوا رَبَّانِيِّينَ » قال : مستمعين بسمع القلوب ناظرين بأعين الغيوب . قال جعفر : بإنفاق المهج يصل العبد « 7 » إلى بر حبيبه وقرب مولاه . قال اللّه : « لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » .
--> ( 1 ) B - قال جعفر . . . وأهلها ( 2 ) B تشريكهم ( 3 ) Y أو ( 4 ) YB في ( 5 ) Y ان يكون ( 6 ) Y متقيا ( 7 ) B المحب